الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • دولیات
  • الثقاقه و المجتمع
  • مقالات و المقابلات
  • الریاضه و السیاحه
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف ومائتان وستة وعشرون - ٠٣ مايو ٢٠٢٣
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف ومائتان وستة وعشرون - ٠٣ مايو ٢٠٢٣ - الصفحة ٦

رئيسة مؤسسة الصفوة الثقافية سليمة الموسوي للوفاق

المرأة هي العنصر الرئيس في التربية التعليمية


الوفاق/ خاص
سهامه مجلسي
تحتل المرأة مكانةً مهمة في المجتمع، وتلعب دوراً فعّالاً في تقدّمهِ ونجاحهِ، بالإضافة لدورها الأساسي في تربية أطفالها وصقل شخصياتهم وغرس المبادئ الإيجابيّة داخلهم ليكونوا أشخاصاً ناجحين في مجتمعهم، لهذا فإنّ الإسلام كرّم المرأة، ومنحها الكثير من الحقوق في الحياة.
ويدل مفهوم حقوق المرأة على ما يمنح للمرأة والفتيات من مختلف الأعمار من حقوق وحريات في العالم الحديث، والتي من الممكن ان يتم تجاهلها من قبل بعض التشريعات والقوانين في بعض الدول، ولتحقيق ذلك تشكلت العديد من المؤسسات والتحركات من قبل النساء وحتى الرجال في العديد من الدول.
وتعرف حقوق المرأة بأنها الأمور والحقوق التي يجب ان تتوفر للمرأة، كحقها في الحرية والكرامة والمساواة وكل هذا من منطق انساني، بعيداً عن الخوف والإستغلال، وذلك لأن هذه الحقوق تعتبر ضمن القوانين الدولية والوطنية لحقوق الإنسان، والتي تساهم جميعها في تعزيز رعاية المرأة وحمايتها من الإستغلال والعنف.
يعد وضع المرأة في أي مجتمع، أحد المعايير الأساسية لقياس درجة تقدمه، إذ لا يتقدم المجتمعُ إلا إذا تقدمت المرأةُ – بالمعنى الحقيقي للتقدم - لأنها الأمُ والأختُ والزوجةُ والبنتُ، وتخلفها لابد أن يؤثرَ على الرجل، بل ويؤثرَ على المجتمع ومن ثم على الأمة، وبالتالي فكلما تقدمَتْ المرأةُ تقدم المجتمع، وكلما تأخرتْ تأخرَ المجتمع لأنه لا يتصور أن يتقدم مجتمع ما في عصرنا الحالي بخطى منتظمة  ووراءه النصف في حالة تخلف. وفي هذا الصدد اجرت صحيفة الوفاق حواراً مع السيدة سليمة الموسوي رئيسة مؤسسة الصفوة الثقافية في النجف الاشرف وفيما يلي نص الحوار:
نظرة الاسلام للمرأة
يولي الإسلام المرأة اهتماماً كبيراً وينظر إليها نظرة تكريمٍ واعتزازٍ، فالمرأة في الإسلام هي الأم والأخت والابنة والعمة والخالة والجدة والزوجة شريكة الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة، وقد كلَّفها الله مع الرجل في النهوض بمهمة الاستخلاف في الأرض، وتربية الأبناء وتنشأتهم تنشئة سوية، وجعلها على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال يؤمن المسلمون بأن الإسلام قد أعطى المرأة حقوقها بعد أن عانت في الجاهلية (ما قبل الإسلام) من ضياعها من أهمها الحق في الحياة. يتفق علماء الدين المسلمين إلى حد كبير على أنه في بداية الإسلام وتحديداً في أوائل القرن السادس الميلادي، وسع النبي محمد(ص) حقوق المرأة لتشمل حق الميراث والتملك والزواج والنفقة وحقوقاً أخرى. كما نهى النبي محمد(ص) عن الإساءة للنساء وأمر بمعاملتهن بالحسنى والرحمة.
 اعطى الاسلام المرأة وتمتُعها بحقوقها وكرامتها المداد الكثير في العالم الإسلامي سابقا ولاحقا، ولا غرابة في ذلك، فالمرأة نصف المجتمع، ويجب أن تحظى بنفس الحقوق للنصف الآخر، وأن تُصان كرامتها وتحترم كما تُصان كرامة الرجل. ولقد عامل الإسلام المرأة على أنها شريكة الرجل في الإنسانية، خُلقَا من أصل واحد.
حقوق المرأة
 تشكلت أسس حركة حقوق المرأة في القرن التاسع عشر، والحركة النسوية خلال القرن العشرين، في بعض البلاد تلك الحقوق لها طابع مؤسسي أو مدعوم من قبل القانون. والأعراف المحلية والسلوكيات، بينما في بلاد أخرى يتم تجاهل وقمع هذه الحقوق وهي تختلف عن المفاهيم ذات النطاق الواسع لحقوق الإنسان من خلال الادعاء بوجود تحيز تاريخي وتقليدي متأصل ضد ممارسة النساء والفتيات لحقوقهن وذلك لصالح ممارسة الرجال والفتيان مع ان النساء في الواقع يطالبن بحرية لا تتخطى التعب والجهد الذي يقدمنه من اجل تكوين مجتمع خال من التفكك العائلي من حيث ثباتها على القيم والاخلاق والعرف المجتمعي، لذلك تطالب بحرية الرأي والعمل بشرف وتصان كرامتها ، هذه الحقوق يجب ان تطبق في كل بلد.
خبرة النساء في المجتمع
أنا كعاملة في منظمات المجتمع المدني ولديّ خبرة بميدان المرأة،  ان للخبرات النسائية وممثلات المجتمع المدني أهمية في ضمان أن تشمل الدساتير والأحكام القانونية والآليات والمؤسسات الجديدة اهتماما للمرأة ووجهات نظرها واحتياجاتها، كما هو الحال بالنسبة لإصلاح المحاكم والشرطة وقطاع الأمن والمؤسسات الحكومية الأخرى.
 إن الأحكام القانونية بالغة الأهمية، ولكن آليات التنفيذ تحظى بنفس الأهمية. وفي كل هذه الإصلاحات تتشكل فرصة فريدة لإدماج الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بالنوع الجنساني وحقوق الإنسان ومعالجة الجذور الهيكلية لعدم المساواة.
وهناك ميل إلى النظر إلى "قضايا المرأة" بطريقة ضيقة إلى حد ما - كما هو الحال في مجالات الصحة والتعليم وأحياناً خدمات الحماية الاجتماعية. ومن الأهمية بمكان الخروج من هذا الفهم الضيق.
مسؤوليات المرأة
المرأة هي العنصر الرئيس في التربية التعليمية، وهي روح المجتمع وبدونها يصبح المجتمع أحادي القطب فان تطور المرأة هو الذي يقضي على آفات التخلف ذلك إن المرأة شئنا أم أبينا هي المقياس والمعيار الاساسي لتقدم المجتمعات البشرية والمرأة قبل هذا وذاك هي الأم والأخت والابنة والزوجة والحبيبة وهي الجمال والرقة بكل معانيها واشكالها... وهذه الثقافة لايتسنى لها التكريس مالم يبدأ من المرأة ذاتها فهي الاقدر على نشرها... فالمرأة عانت معاناة كثيرة، بل كانت ضحية كل نظام بعيدٍ عن شرع خالقها ولكنها رغم كل الصعوبات اثبتت وجودها في كل زمان ومكان.
الاضطهاد للمرأة
إن القمع والاضطهاد في مجتمعنا يتخذ شكلا هرميا، يبدأ من أعلى الهرم نزولا حتى يصل إلى القاع، فتجد كثيرا من المضطهدين والمقموعين يضطهدون من هم دونهم، حتى يقف الأمر على من هو في الحضيض فعندما لا يجد ذلك من يضطهده يلجأ إلى تخريب الممتلكات العامة أو قمع الحيوانات. هذا السلوك حتى وإن كان يبدوا بدائياً فإنه يعبر عن رفض الإنسان للقمع والأضطهاد، لأن الإنسان عندما لا يستطيع مقاومة ودفع تلك الضغوطات الممارسة عليه، أو حتى تحديد خصمه الحقيقي يلجأ إلى محاربة خصمه الوهمي، فيشفي المقموع غليله في من هو دونه وتخر طاقته، حينها ينجو القامع والمضطهد الحقيقي من العقاب، في الوقت الذي يستطيع الانسان بالوعي وتحديد الهدف الحقيقي لمحاربته، فالمرأة عندما اضطهدها المجتمع لجأت إلى اضطهاد أبنائها أو نفسها، أو بنات جنسها حتى، وعندما لم يشف ذلك غليلها لجأت إلى اضطهاد الدين والطعن فيه كما سنبين ذلك.
المرأة تولد امرأة وتبقى امرأة لا كما قالت "سيمون دو بوفوار": أنّ الأنثى لا تولد امرأة بل تصير امرأة". ولا فرق بينها وبين الرجل لأنهما قد خلقا من شيء واحد فهما كالأعضاء للإنسان لا أفضلية بينهما بل باتحادهما يكون التكامل، ولا ننكر بأن المرأة في مجتمعنا بالخصوص تتجرع ويلات العذاب جراء ممارسة المجتمع الذكوري التي ثم صناعته من الطرفين معا، فطبيعة هذا المجتمع هي التي سلبت منها حقوقها التي قد أوجبها الشرع لها، فتحولت المرأة من إنسان كامل إلى مخلوق للمتعة ولاستمرار النوع.
وتولد عن ذلك نظرة دونية عن المرأة وأنها أدنى مكانة من الرجل، فإذا كان المجتمع بطبيعته يبرر تلك الممارسات لأنه يملك إرثاً من الناحية الدينية التي يسوء استخدامها، خصوصاً إذا كان هذا المستخدم ذكراً، فإن المرأة تجعل من ذلك الرجل خصمها الأول، وتنسى أو تتناسى؛ بأن طبيعة المجتمع هي من جعلته يفكر بتلك العقلية الذكورية، سواء كانت تلك الأفكار تلقاها جاهزة في حياته المعاشة، أو أنها قد تراكمت لديه عبر السنين من خلال تلك الحكم والقصص التي نتلقاها كل يوم.
  لذلك يجب على المجتمع فهم حقوق المراة في الشريعة وفي مجالات الحياة اجمع لانها كائن يستحق الاحترام والتقدير وعدم الاضطهاد في حياتها العملية والعلمية وحتى في بيتها كي تحيا حياة كريمة كما تستحق وكما جعلها الله سبحانه وتعالى لها …

 

 

البحث
الأرشيف التاريخي