الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • دولیات
  • الثقاقه و المجتمع
  • مقالات و المقابلات
  • الریاضه و السیاحه
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف ومائتان وستة وعشرون - ٠٣ مايو ٢٠٢٣
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف ومائتان وستة وعشرون - ٠٣ مايو ٢٠٢٣ - الصفحة ۱۰

إطلاق صواريخ واستنفار في السجون عقب استشهاده

وصية الشيخ الشهيد : مهما فعل المحتل فنصر الله قريب

أكّد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أنّ رفض الاحتلال نقل الشهيد خضر عدنان إلى مستشفى مدني ليبقى تحت الملاحظة المستمرة، بعد مرور أكثر من 85 يوماً على إضرابه يؤكّد نية الاحتلال المسبقة بالتخلص منه واغتياله.
وأوضح مركز فلسطين أنّ الاحتلال كان يتعامل مع ملف خضر عدنان كقضية أمنية وسياسية وليست قضية قانونية أو قضائية اعتيادية، وكانت مخابرات الاحتلال هي التي تتحكم في قرارات تمديد اعتقاله، وأقرت رفض الإفراج عنه بكفالة أكثر من مرة، رغم وجود موافقة مبدئية من المحكمة على طلب الإفراج عنه؛ نظراً إلى خطورة حالته.
وأشار مركز فلسطين إلى أنّ حالة التصدي والإصرار التي كان يخوضها خضر عدنان بعد اعتقاله، والبدء فوراً في إضراب مفتوح عن الطعام أظهرا ضعف الاحتلال وهشاشته، وأصبحت تجربته ملهمة للعشرات من الأسرى الذين ساروا على دربه فى خوض الإضرابات الفردية عن الطعام، لذلك قرر الاحتلال إنهاء هذه الأسطورة واستعادة الردع بقتل الأسير خضر.
عملية إعدام واغتيال متعمدة
بدوره، اعتبر رياض الأشقر مدير المركز أنّ استشهاد الأسير عدنان هو عملية إعدام واغتيال متعمدة ومكتملة الأركان، إذ رفض الاحتلال إطلاق سراحه بشكلٍ استثنائي نظراً إلى خطورة حالته في الأيام الأخيرة، كما منع نقله إلى مستشفى مدني لتقديم رعاية حقيقة له، وأبقى على اعتقاله في زنزانة منفردة بعيادة سجن الرملة سيئة الصيت من دون متابعة لأي طارئ قد يطرأ عليه، إلى أن ارتقى شهيداً فجر الثلاثاء.
ودعا الأشقر إلى وقف الصمت الدولي، والذي يدفع ثمنه الأسرى في سجون الاحتلال، مضيفاً أنّه لم يعد مقبولاً أن تستمر جرائم القتل والاغتيال بالإهمال الطبي والتعذيب داخل السجون لمجرد أنّ السياسة الدولية تحابي الاحتلال وتغض الطرف عن جرائمه، مطالباً بضرورة محاسبة الاحتلال على تلك الجرائم واعتبار قادته مجرمي حرب يجب أن يقدموا إلى المحاكم الدولية.
وأكّدت الفصائل الفلسطينية أنّ جريمة الاحتلال بحق الأسير القيادي خضر عدنان لن تمر من دون رد، داعيةً إلى التصعيد ونصرة الأسرى في سجون الاحتلال.
وصرّح أسرى "الجهاد الإسلامي" في سجون الاحتلال الصهيوني، بأنّهم لن يقبلوا العزاء بالأسير خضر عدنان، مؤكدين أنّ "الحساب مع العدو مفتوح".
هنية معزياً النخالة باستشهاد الأسير عدنان: معركتنا مع العدو مفتوحة
بدوره قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، في اتصال مع الأمين العام لـ"الجهاد الإسلامي" زياد النخالة إنّ" المعركة مع العدو مفتوحة".
وأكد هنية أنّ الشعب الفلسطيني منتفض على مدار الساعة في وجه الاحتلال "لا يكل ولا يلين ويواصل السير على طريق الجهاد والشهادة والمقاومة".
وهاتف هنية صباح الثلاثاء، النخالة، وقدم له ولقيادة "الجهاد الإسلامي" وللشعب الفلسطيني المرابط التعازي باستشهاد القائد خضر عدنان.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" زياد النخالة، إنّ أبناء الحركة اختاروا طريق الشهادة بإرادتهم، وأنّ الأسير خضر عدنان خير من مثّل هذا الخيار.
وأكد النخالة أنّ شهادة خضر عدنان هي عنوان لمسيرة شعبنا الشجاع والعنيد، مضيفاً: "لو لم يكن لدى الشعب الفلسطيني أمثال الأسير عدنان، لذهبت قضيتنا أدراج الرياح".
بدورها، أكدت حركة "حماس" أنّ  "جريمة اغتيال خضر عدنان تمت عن سبق إصرار وبدم بارد"، وأنّ "حكومة الاحتلال المجرمة ستدفع الثمن عن جريمة اغتياله برفضها الإفراج عنه وإهماله طبياً".
استشهاد الشيخ خضر عدنان فخر واعتزاز لفلسطين
من جهتها أكّدت زوجة الأسير الشهيد خضر عدنان رندة موسى، الثلاثاء، أنّها "فخورة جداً" باستشهاد زوجها الذي "اغتيل على يد الاحتلال"، مشددةً على التمسك بوصيته.
وقالت زوجة عدنان، خلال مؤتمرٍ صحفي: "أهنىء نفسي وأبنائي باستشهاد الشيخ خضر عدنان، وهذا فخر واعتزاز لنا".
وأضافت أنّه "لن يكون هناك بيت عزاء للشيخ، بل سنستقبل المهنئين بعرس الشهادة".  
وتوجّهت إلى الاحتلال قائلةً: "احفظوا وجوه أبنائي جيداً، ووالله ما ربيناهم إلاّ على العزة والكرامة".
وأكدت زوجة الشهيد، إنّ "أبناءها سيقاومون".  
وفي السياق، قال شقيق الشهيد خضر عدنان إنّه قام بزيارة عدنان يوم الأحد، وكان واضحاً مدى معاناته من المرض حيث قال "أنا أموت".
وأضاف: "قرأنا خبر استشهاد الشيخ من مواقع التواصل الإجتماعي". وطالب بتسلّم جثمانه من أجل دفنه إلى جانب قبر والده، قائلاً إنّه من المتوقع أن يكون هناك رداً بشأن تسليم جثمانه للعائلة في أقرب وقت.
يا بطل اسمك هز المعتقل
وانتشرت مقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهر هتافات نجل الأسير خضر عدنان بعد تلقي خبر استشهاد والده في سجون الاحتلال الصهيوني، حيث هتف بعبارات "يا خضر ويا بطل اسمك هز المعتقل"، و"يا للعار ويا للعار ياللي قاعد جوا الدار".
ويأتي استشهاد الأسير عدنان، المضرب عن الطعام منذ نحو 3 أشهر احتجاجاً على اعتقاله، وبعد يومين من رفض المحكمة الصهيونية العسكرية في سجن عوفر الإفراج عنه، على الرغم من حالته الصحية التي وصلت إلى مرحلة حرجة جداً في حينها.
يُشار إلى أنّ هذا الإضراب المفتوح عن الطعام الذي خاضه عدنان حتى استشهاده، هو أطول إضراب خاضه على مدار سنوات اعتقاله الماضية، والتي خاض فيها 5 إضرابات سابقة.
واعتقلت قوات الاحتلال عدنان في 5 شباط/فبراير الماضي، بعد دهم منزله في بلدة عرابة جنوب جنين.
وكان عدنان تعرض للاعتقال 12 مرة، وأمضى ما مجموعه نحو 9 سنوات في معتقلات الاحتلال، معظمها رهن الاعتقال الإداري.
إلغاء مناورة عسكرية صهيونية بعد قصف على الأراضي المحتلة
في غضون ذلك أفادت وسائل إعلام عبرية، الثلاثاء، "باستعدادات أمنية معززة" بعد استشهاد المسؤول في الجهاد الإسلامي الأسير خضر عدنان بعد 86 يوماً من الإضراب عن الطعام.
وأعلن الإعلام العبري إلغاء المناورة العسكرية التي كانت مقررة في "غلاف غزة" الثلاثاء، وذلك في أعقاب إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة في اتجاه الأراضي المحتلة.
وأطلقت المقاومة الفلسطينية، عددا من القذائف الصاروخية باتجاه المستوطنات في محيط قطاع غزة، ردا على استشهاد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان.
وذكرت وسائل إعلامية، أن صفارات الإنذار دوت في مستوطنات غلاف قطاع غزة، جراء إطلاق الصواريخ.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال، أن 21 صاروخا أطلقت من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الصهيونية اعترضت القبة الحديدية أربعة منها، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية، بإصابة مستوطن بجراح خطيرة نتيجة سقوط أحد الصواريخ بالقرب من مبنى قيد الإنشاء في سديروت.
فيما ذكرت صحيفة عبرية، أن صاروخا آخر سقط في فناء منزل بمستوطنة سديروت، دون تسجيل إصابات.
الأسرى يعلنون التصعيد والاستنفار
بدورها، أفادت جمعية واعد للأسرى بأنّ "توتراً شديداً يسود معتقل عوفر، حيث أعلن الأسرى التصعيد والاستنفار"، وذكرت أنّ "أحد الأسرى في سجن عوفر قام برش الزيت المغلي على وجه أحد السجانين".
وأفاد مكتب إعلام الأسرى بانقطاع الاتصالات بين قيادة الحركة الأسيرة وسجن عوفر في أعقاب اغتيال الأسير خضر عدنان، محذّراً إدارة سجون الاحتلال "من مغبة الاستفراد بأي أسير".
إصابة 3 مستوطِنات في عملية إطلاق النار
كذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية في تنفيذ عملية إطلاق نار من سيارة فلسطينية في اتجاه سيارة صهيونية في نابلس وإصابة مستوطن.
وأفادت إذاعة "جيش" الاحتلال بإصابة 3 مستوطِنات في عملية إطلاق النار قرب "أفني حيفتس" القريبة إلى طولكرم، مشيرةً إلى "أضرار في مركبتين، والعثور على 15 طلقاً فارغاً في مكان الحادث".
وقال وزير الداخلية والصحة في حكومة الاحتلال الصهيوني موشيه أربيل: "صباح غير سهل أبداً. لقد رأينا إطلاق الصواريخ، وشهدنا محاولة تنفيذ عملية في نابلس".
وصية الشهيد: سلامي لسادتنا ذوي الشهداء والأسرى
وكان الأسير المجاهد الشهيد خضر عدنان ترك وصيةً قبل استشهاده، أوصى فيها أهله وأبناءه وزوجته وشعبه بعدم اليأس مهما فعل المحتل الصهيوني، مؤكّداً أنّ النصر قريب.
كذلك، أوصى الشهيد عدنان بعدم السماح للاحتلال بتشريح جسده، وبدفنه قرب والده، وبأن يكتبوا على قبره: "هنا عبد الله الفقير خضر عدنان".
وقال: أبعث لكم بكلماتي هذه وقد ذاب شحمي ولحمي، ونخر عظمي، وضعفت قواي من سجني في الرملة الحبيبة الفلسطينية الأصيلة.
وصيتي هذه لأهلي وأبنائي وزوجتي وشعبي.
زوجتي، أوصيك وأبنائي بتقواه تعالى، والاستعصام بحبله المتين، والاستغناء بفضله عمن سواه، وقول الحقّ في كل زمان ومكان، وصلة الأرحام والصلاة والزكاة والحفاظ على حرمات الله وحقه في حالنا ومالنا وحركتنا وسكنتنا، والعلم أنّ خير بيوتات فلسطين هي بيوتات الشهداء والأسرى والجرحى والصالحين.
أوصيكم بالأعمام والأخوال والأقارب والجيران وكل من له حق علينا. أوصيكم بأن لا تتركوا لأحد حقاً عليَّ، معنوياً أو مادياً، فمحبّكم هو الأكثر حاجة إلى رحماته تعالى. إذا كانت شهادتي، فلا تسمحوا للمحتل بتشريح جسدي، وسجّوني قرب والدي، واكتبوا على قبري: هنا عبد الله الفقير خضر عدنان، دعواتكم له ولوالديه والمسلمين بالرحمات، واجعلوه قبراً بسيطاً، واطلبوا من الله لي المغفرة والرحمة والتثبيت وسعة القبر، وأن يجعل قبورنا رياضاً من رياض الجنة، لا حفراً من حفر النيران، وأن يتقبل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم.
أم عبد الرحمن والأولاد معالي وبيسان وعبد الرحمن ومحمد وعلي وحمزة ومريم وعمر وزينب سامحوني، وإخوتي أبو عدنان وأبو أنس وأم نور وكل الأخوال والأعمام والأقارب والخلان والجيران (سامحوني) على أي تقصير في جنبكم وأنا أغادر هذه الحياة الدنيا، وتأكدوا أنني ما شُغلت عنكم بإذن الله إلا بالواجب.
يا شعبنا الأبي، أبعث لكم هذه الوصية تحية ومحبة، وكلي ثقة برحمته تعالى ونصره وتمكينه. هذه أرض الله، ولنا فيها وعد منه بأنه وعد الآخرة. لا تيأسوا، فمهما فعل المحتلون وتطاولوا في احتلالهم وظلمهم وغيهم، فنصر الله قريب، ووعده لعباده بالنصر والتمكين أقرب.
سلامي لسادتنا ذوي الشهداء والأسرى، وتحياتي لهم وكل الأحرار والثوار.
حزب الله: استشهاد خضر عدنان يكشف مأساة الأسرى في سجون الاحتلال
قال حزب الله في لبنان، إنّ الشهيد الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام خضر عدنان، استشهد في سجون الاحتلال، بعد ‏"مسيرة طويلة حافلة بالصمود والمقاومة والتصدي لممارسات العدو التعسفية طيلة أكثر من ثماني ‏سنوات قضاها في الاعتقال والتعذيب".‏
وأكّد أن استشهاد عدنان "يكشف مجدداً حجم المأساة الكبيرة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون ‏والعرب في سجون العدو الصهيوني، وتعرضهم لأشد أنواع التنكيل والإرهاب".
كذلك، ذكرت حركة أمل اللبنانية، إنّ استشهاد عدنان جريمة حرب تستوجب من المنظمات الدولية رفعها إلى أعلى المستويات.
إغلاق الزنازين أمام حركة الأسرى
وذكرت صحيفة عبرية أن وزير الأمن القومي بن غفير قرر رفع مستوى التأهب في السجون وإغلاق الزنازين أمام حركة الأسرى، وأضافت الصحيفة أن بن غفير وجه بإبلاغ الأسرى في السجون بأنهم إذا بدؤوا إضرابا عن الطعام، أو أعمال شغب؛ فسيتم التضييق عليهم.
في المقابل، دعت القوى الوطنية والإسلامية بالضفة إلى إضراب شامل وحداد عام في جميع مناحي الحياة، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والجامعات، ردا على استشهاد الأسير الشيخ.
وبثت المنصات الفلسطينية مقاطع فيديو توثق الإضراب الذي شل مناحي الحياة في عدد من مدن الضفة، استنكارا لاستشهاد عدنان. ومع ساعات الصباح الأولى أغلقت المحلات التجارية أبوابها في محافظة جنين مسقط رأس الشهيد، مما أدى إلى شلل في حركة البيع والشراء.
وشهدت عدة مدن في الضفة الغربية مسيرات منددة باستشهاد الأسير خضر عدنان في سجون الاحتلال، وردد المتظاهرون هتافات تندد بسياسات الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين ورفعوا لافتات تندد بما وصفوها بجريمة الاغتيال المتعمدة للأسير.
وتأتي هذه المسيرات بدعوة من مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية ومختلف الفصائل الفلسطينية.
مطالبات بإعادة جثمان الشهيد عدنان
من جهتها تقدّمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية)، الثلاثاء، بـ"أحرّ التعازي لأسرة الشهيد خضر عدنان وأحبّائه في هذا الوقت العصيب".
ودعت اللجنة الدولية، في بيان، سلطات الاحتلال الصهيوني إلى إعادة جثمان الشهيد عدنان "حتى تتمكّن أسرته من الحداد وترتيب مراسم دفن كريمة بما يتوافق مع عاداتهم ومعتقداتهم".

البحث
الأرشيف التاريخي