printlogo


رقم الخبر: 217956تاریخ: 1401/7/7 00:00
استهداف الداخل الایرانی.. الشعب یتصدى

عندما ترصد السلطات الإیرانیة عبر موجات التردد العالی أصوات تتحدث بالعبریة على حدودها مع أذربیجان، وترصد أسلحة وأدوات للشغب عبر حدودها مع کردستان، وعندما یشدد علیها الحصار فی جمیع المجالات ویراد فتحه فی مجال واحد هو شبکة "الانترنت" للسماح بالتحریض والتآمر والحشد، فإننا نعلم حجم الاستهداف لثورة لم تتخلَّ عن مسؤولیتها الثوریة.
ورغم حجم الاستهداف إلا أنه لا توجد خطورة على نظام له ظهیر شعبی عقائدی یؤمن بالثورة وأهدافها وسیاساتها، ویتحمل الحصار الجائر منذ أکثر من أربعة عقود، شهدت فیها الجمهوریة الإسلامیة أطوارا مختلفة من الاستهداف، بدایة من الدعایات ومحاولات العزلة، ومروراً بحرب مفروضة لا مبرر لها مع جار تم اغواؤه بالحرب ووصولاً إلى استراتیجیات مزدوجة تعمل على المزج بین الاستهداف الخارجی بالحصار والتهدیدات البحریة والجویة والبریة، والداخلی عبر مؤامرات تهدف لإحداث ثورة ملونة.
ونظراً للدخول الأمریکی المعلن والصریح على خط تأجیج الوضع عبر دعوة بلینکن الى "حریة الانترنت"، وتلبیة ایلون ماسک الدعوة، فإن الأمر هنا بحاجة لعدة ملاحظات:
1- محاولة الانقلاب على الثورة الإسلامیة هی هدف أمریکی - إسرائیلی معلن وتمت مناقشته کبدیل فی حالة استحالة تطویع الجمهوریة الإسلامیة وانتزاع التنازلات منها. وهنا فإن الوضع الراهن فی جانب منه یعد محاولة من جملة محاولات سابقة فی مراحل مختلفة تم إجهاضها، ولکنه فی جانب آخر یصعب اعتباره کرة قابلة للتکرار مجدداً، بل هو أقرب لمحاولة أخیرة فی الحرب غیر المباشرة، وأی مواجهة لاحقة ستکون مواجهة صریحة ومباشرة بین ایران وبین المعسکر الصهیو - أمریکی.
2- هناک دور سعودی إعلامی یعمل على تأجیج الوضع، وإذا ما أضیفت إلیه تصریحات محمد بن سلمان السابقة بنقل المعرکة إلى الداخل الإیرانی، فإن التورط السعودی یبدو مؤکدا.
3- ساعة الصفر التی انطلقت منها التحرکات وتزامنها مع فشل أمریکا فی انتزاع تنازلات لتجدید الاتفاق النووی، وفشل العدو الإسرائیلی فی بلورة حل عسکری باعترافه بأن هذا الحل غیر ممکن وأرخت التقاریر الاستراتیجیة لبدایة الاستحالة العملیة لاستهداف المشروع النووی منذ العام 2018 کما ورد فی موقع "دیبکا" الصهیونی، کل ذلک یشی بأن العدو الصهیو - أمریکی یستخدم کامل قوته وأدواته وإمکاناته فی هذه المعرکة باعتبارها البدیل الوحید المتاح عن المواجهة العسکریة الشاملة مع إیران.
لقد أثبت الشعب الإیرانی صلابته ووفاءه وإیجابیته عندما ترجم صموده وتأییده لخیارات الثورة الإسلامیة بالخروج إلى الشوارع فی مسیرات تأیید، وهی أکبر ضربة للرهانات الصهیو - أمریکیة على إسقاط نظام الثورة الإسلامیة من الداخل، وأنه لیس أمام هؤلاء إلا المواجهة الشاملة مع الشعب الإیرانی ککل.
وفی مرحلة تتجه للتصعید أیقن الشعب الإیرانی بفطرته السویة ووعیه الاستراتیجی أن الأمر یتجه نحو مؤامرة تستدعی وحدته ودعمه وتأییده، وهو رسالة لکل شعوب المنطقة بالاصطفاف مع الخیار المقاوم والبقاء فی حالة جهوزیة واستنفار بعیدا عن التقاریر المتضاربة التی یروجها العدو لإحداث حالة من المیوعة لدى الجماهیر.

Page Generated in 0.0056 sec