printlogo


رقم الخبر: 206445تاریخ: 1400/10/23 00:00
والاتفاق الدائم أولویة ایران
مفاوضات فیینا.. التحقّق والضمانات على رأس الأجندة

المحادثات بین إیران ومجموعة 4 + 1 جاریة على مستوى رؤساء الوفود والخبراء. حیث التقى رئیس فریق التفاوض الإیرانی علی باقری یوم أمس مع منسق اللجنة المشترکة إنریکی مورا لمدة ساعتین، ثم مع کبار مفاوضی الدول الأوروبیة الثلاث.
وتجری المحادثات یومیاٌ على مستوى رؤساء الوفود ، بما فی ذلک کبار المفاوضین الأوروبیین. کما یتم تبادل النصوص المکتوبة یومیاً وبشکل غیر مباشر من قبل مورا بین الوفدین الإیرانی والأمریکی.
وخلافاً لبعض التقاریر الإعلامیة أو تصریحات بعض المصادر، ما زال الفریق الإیرانی یضع على جدول الأعمال التوصل إلى اتفاق دائم وموثوق. حیث أشار المتحدث باسم وزارة الخارجیة سعید خطیب زاده فی مؤتمر صحفی یوم الاثنین الى هذه القضیة بصراحة ، قائلا: نحن نبحث عن اتفاق دائم وموثوق به ولا یوجد اتفاق على جدول أعمالنا لا یتضمن هذین العنصرین. نحتاج جمیعا إلى التأکد من أن عودة أمریکا ستکون مصحوبة بالتحقق والضمانات، وأنه یجب رفع العقوبات، وهو ما لن یتحقق بأی اتفاق مؤقت.
 لذلک تعتبر إیران عنصری «الاستدامة» و «المصالح الاقتصادیة الحقیقیة والملموسة» جزءا من العناصر الرئیسیة لأی اتفاق.
یعود ترکیز ایران على هذه المطلبین الى تجربة السنوات الست الماضیة ، لذلک یمکن القول أن ضرورة «التحقق» هی درس مأخوذ من تجربة تنفیذ الاتفاق النووی فی عهد باراک أوباما، وضرورة «الحصول على ضمانات» هو درس مأخوذ من تجربة تنفیذ الاتفاق النووی فی عهد «دونالد ترامب».
جانبا کبیرا من محادثات فیینا رکز خلال الأیام الماضیة على مسألتی «التحقق» و «الحصول على ضمانات» من الجانب الآخر.
ویحظى عنصر «استدامة» الاتفاق بمکانة أکبر، ففی عدم وجوده، لا یمکن أن یضمن رفع العقوبات، مهما کانت واسعة، فاستفادة إیران من الفوائد الاقتصادیة الموعودة فی الاتفاق.
ولهذا السبب یؤکد الوفد الإیرانی على ضرورة التحقق من اجراءات الجانب الآخر والحصول على الضمانات اللازمة لضمان عدم تکرار عرقلة تنفیذ الاتفاق (مثلما حدث فی إدارة أوباما) والانسحاب من الاتفاق (مثلما تم فی إدارة ترامب) وضمان استدامة الاتفاق الذی تم التوصل إلیه وآثاره.
فخلال رئاسة دونالد ترامب، أدى عدم وجود آلیة لضمان استدامة الاتفاق النووی الى قدرته على اخراج أمریکا من الاتفاق النووی. وبالتالی فإن الحصول على ضمان من الغرب بشأن استدامة الاتفاق هو إحدى الآلیات التی یمکن أن تعطل تجربة السلوک الأحادی وغیر المتوازن لإدارتی باراک أوباما ودونالد ترامب فی تنفیذ الاتفاق النووی، وتحویل هذا الاتفاق من وثیقة طرحت على اساس «لعبة محصلتها صفر» الى وثیقة ثنائیة ذات مصالح حقیقیة وفعالة لإیران.
ومسألة التحقق رکیزة أخرى یجب أن یقوم علیها أی اتفاق جید. کان الأمریکیون یعتبرون الحدیث عن التحقق امراً غیر ممکن، لکن أحد إنجازات الفریق الإیرانی کان إقناع الطرف الآخر بقبول هذا المبدأ ، والآن تجری مناقشة آلیة التحقق. بعبارات أبسط ، تم الاعتراف أیضا بوجود فارق زمنی بین اجراءات الجانب الآخر واجراءات إیران ، ولا تزال المناقشات الفنیة حول مدى هذا الفارق الزمنی مستمرة.
فی عهد أوباما - کانت الوکالة الدولیة للطاقة الذریة تتحقق من التزامات إیران بشکل دقیق جداً ، لکن لم تکن هناک آلیة للتحقق من التزامات الطرف الآخر برفع العقوبات ، مما أدى إلى عدم تحقق رفع العقوبات بطریقة لها آثار ملموسة لإیران.
 

Page Generated in 0.0050 sec