printlogo


رقم الخبر: 206444تاریخ: 1400/10/23 00:00
وقفة
فن موازنة دور أطراف التفاوض فی فیینا

لم تتوان الجمهوریة الاسلامیة فی أی وقت من الاوقات عن تأمین مصالحها الوطنیة وحقوق شعبها، وکما أکد قائد الثورة الاسلامیة، «التفاوض والتباحث والتفاعل مع العدو فی مرحلة ما لا یعنی الاستسلام.
تتواصل المفاوضات فی فیینا بین إیران ومجموعة 4 + 1 على قدم وساق، وتواصل الأطراف فی المحادثات العمل بلا کلل لتقلیص حجم الخلافات لإحیاء الاتفاق النووی.
فی ضوء ذلک، ما یزال الغرب یتابع بقوة استخدام ادواته، لا سیما الحرب الإعلامیة والنفسیة ضد ایران، لتثبیط فریق التفاوض الإیرانی والتأثیر على الرأی العام داخل الجمهوریة الاسلامیة.
من أبرز القضایا التی ظلت محور اهتمام وسائل الإعلام المعادیة منذ بدایة الجولة الجدیدة من المحادثات، خاصة خلال الأسبوع الماضی، هو دور روسیا فی الوساطة بین الأطراف المتفاوضة، خاصة بین إیران وامریکا.
وصبّت وسائل الاعلام الغربیة ترکیزها فی الآونة الاخیرة على مزاعم واهیة تدعی ان روسیا تمثل إیران فی المفاوضات، وأنها تشکل حلقة الوصل الرئیسیة بین الفریق الإیرانی والوفد الأمریکی المتواجد فی فیینا.
ما ینشدوه من هذه الحملة الاعلامیة المفبرکة، والتی تحصل من خلال تهویل أنباء الاجتماع الثنائی الذی جمع بین میخائیل أولیانوف ممثل روسیا، وروبرت مالی ممثل الولایات المتحدة، وعدم رؤیة صور أخرى عن قصد الاجتماعات الثنائیة للدبلوماسیین فی فیینا، وکانت الرسالة أن إیران لیس لدیها إرادة مستقلة فی المفاوضات وترکت کل شیء للروس.
فی الواقع، تتمثل أهداف هذه الحملة الاعلامیة التی بلغت ذروتها، بتهمیش أهمیة زیارة آیة الله رئیسی الوشیکة لموسکو، والوقوف وراء شعار «لا شرقیة ولا غربیة»، وبهدف الادعاء بأن إیران تخلت عن استقلالها لصالح القوى الشرقیة.
تلحّ علینا هذه المزاعم تقدیم بعض النقاط المهمة التی یجب مراعاتها لإزالة الشبهات:
 أولا: یعود خلاف إیران مع الوجود الأمریکی فی اجتماعات اللجنة المشترکة إلى انسحابها غیر القانونی من الاتفاق النووی، ولن تتمکن من المشارکة فی الاجتماعات حتى تعود إلى التزاماتها.
ثانیاً: إن الحوار الثنائی أو متعدد الأطراف بین الدول الحاضرة فی المفاوضات مع بعضها البعض هو أمر طبیعی تماما، وهو الامر الذی جرى فی مراحل سابقة من المفاوضات.
ثالثاً: إنریکی مورا نائب وزیر خارجیة الاتحاد الأوروبی، هو بطبیعة الحال المحور الرئیسی لتبادل الرسائل بین اطراف التفاوض فی فیینا، وقد أدرک الطرفان هذه المسؤولیة تجاهه واهمیة هذا الدور للمضی بالمفاوضات نحو الامام.    
رابعاً: لم تتوان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی أی وقت من الاوقات عن تأمین مصالحها الوطنیة وحقوق شعبها، وکما أکد قائد الثورة الاسلامیة ، «التفاوض والتباحث والتفاعل مع العدو فی مرحلة ما لا یعنی الاستسلام.
خامساً: إن مقاربة إیران لمحادثات فیینا تقوم على مبادئ أهمها تأمین المصالح الوطنیة والحفاظ على الکرامة والدفاع عن حقوق الشعب المفقودة والتوصل إلى اتفاق جید.
لتحقیق الأهداف المذکورة سالفاً، یتولى فریق التفاوض الإیرانی مهمة استخدام القدرات الموجودة بذکاء وفی الوقت المناسب، وفی هذا السیاق، دون أی قیود على أدوات التفاوض والتشاور وتبادل الرسائل مع جمیع الأطراف المعنیة فی المفاوضات لتحقیق الاهداف المرجوة من المباحثات.
المصدر:نورنیوز
 

Page Generated in 0.0054 sec