printlogo


رقم الخبر: 199594تاریخ: 1400/7/4 00:00
تاریخ السینما الإیرانیة (16)
لمحة عن سینما الدفاع المقدس فی ایران (2)

سینما المقاومة وسینما الدفاع المقدس وسینما التعبئة عناوین تکتنز بالمفاهیم الوطنیة والانسانیة، ومن حیث المکان، تعتبر الجبهة المکان الأکثر وجوداً فی هذه الأفلام، وهی تشمل خط النار والجبهات الخلفیة والسواتر والحصون، وجغرافیاً یقع معظمها فی جنوب وغرب إیران اللذین یقعان فی جوار العراق. أما بالنسبة الى الزمان، فهو مشترک بین کل الأفلام إذ ان أیام الحرب المفروضة على الجمهوریة الإسلامیة فی الفترة الممتدة ما بین سنة 1980 و1988 .
أما بالنسبة للشخصیات فمعظمها شخصیات ذکوریة عادیة تتمتع بالأخلاق العالیة المتجسدة فی الإخلاص والتفانی فی الدفاع عن الأرض والوطن، ولیست من أصحاب القدرات الخارقة التی کانت موجودة فی الأفلام الغربیة والتی کانت بعیدة کل البعد عن الواقع العام.
هناک عناصر مشترکة فی الأفلام، تتمیز فی (البلاک) أو قلادة الحرب التی یمتلک کل جندی واحدة خاصة تحمل رقمه العسکری. وهناک الأسلحة بأنواعها التقلیدیة، والسبحة والحرز، وثیاب قوات التعبئة وکوفیاتهم التی أصبحت رمزاً للمقاومة (فیما بعد). أما الجو السائد فهو دینی معنوی، فنرى المحافظة على العبادات، وصلاة الجماعة، ومراسم الأدعیة، وکلها نابعة من اعتقاد دینی راسخ إذ إن الحرب قامت للقضاء على کل هذه المظاهر الإسلامیة. ویعتبر تصویر رجال شجعان وصالحین یتواجهون مع الاشرار المهاجمین، الموضوع الأساس فی معظم أفلام الحرب. وقد ساهمت هذه الأفلام فی إظهار مشاهد الحرب من خلال المؤثرات السمعیة والبصریة التی تطورت شیئاً فشیئاً، وهکذا خطت سینما الحرب خطوات الى الأمام.
لقد اهتم بعض المؤسسات والمنظمات بإنتاج الأفلام الحربیة، وتسجیل أحداث الجبهات، نذکر منها المرکز الفنی لمنظمة الإعلام الإسلامی، ووحدة الحرب فی القناة الأولى للتلفزیون الإیرانی، وفریق شاهد التلفزیونی، والوحدة التلفزیونیة للحرس الثوری، ومؤسسة الشؤون السینمائیة لمؤسسة المستضعفین و مؤسسة شؤون الشهداء والمضحین، وجمعیة سینما الدفاع المقدس، والقسم الثقافی لقوات المحررین، ودائرة الفیلم والمسرح فی مؤسسة العقیدة والسیاسة للجیش وأخیراً روایت فتح الثقافیة.
ومن أبرز المخرجین الذین صبّوا اهتمامهم على مرحلة الدفاع المقدس، المخرج الایرانی الراحل «رسول ملاقلی بور» الذی اشتهر بصناعة أفلام ذات مضمون شاعری یسلّط الضوء فی لقطاته على تداعیات الحرب المفروضة على الشعب الایرانی، وکان یعمل ملاقلی بور قبل وفاته فی العام 2007 على اعداد فیلم وثائقی حول إقامة ضریح جدید لمرقد سید الشهداء الامام الحسین (ع) فی مدینة کربلاء المقدسة. وکان آخر فلم سینمائی اخرجه الفقید هو فیلم مزرعة الاب الذی شارک فیه فی مهرجان الفجر الدولی للافلام السینمائیة.
یتبع
 

Page Generated in 0.0049 sec