printlogo


رقم الخبر: 191016تاریخ: 1400/2/13 00:00
إحیاء الاتفاق النووی یؤرق الکیان الصهیونی

أصیبت المؤسسة الأمنیة الاسرائیلیة بخیبة أمل من نتائج المحادثات التی أجراها أعضاء الوفد الإسرائیلی الذی سافر إلى واشنطن، بهدف التأثیر على تفاصیل الاتفاق النووی الذی یتبلور بین القوى العظمى وإیران.
مسؤولو الوفد الإسرائیلی، من بینهم رئیس شعبة الاستراتیجیة وإیران فی الأرکان العامة، اللواء طال کلمن، نقلوا فجر السبت انطباعهم عن المحادثات، والتقدیر فی المؤسسة الأمنیة هو أن إدارة بایدن مصرة على العودة إلى الاتفاق النووی من العام 2015 والدفع فی مرحلة لاحقة لاتفاق طویل الأمد.
موقع والاه العبری علم أن الأمیرکیین عازمون على إتمام تفاصیل العودة إلى الإتفاق القدیم والإعلان عن ذلک فی أقرب وقت، قبل شهر حزیران، للسماح لطهران بأن تقدم للجمهور الإیرانی إنجازات قبیل معرکة الانتخابات المقبلة.
وحسب الموقع، حاولت جهات فی المؤسسة الأمنیة التأثیر على کبار المسؤولین فی الإدارة الأمیرکیة، موضحین أنه نظرًا لحقیقة أن الإیرانیین من أجل احتیاجات داخلیة مصرین على إکمال العملیة بحلول شهر حزیران، فمن الصواب الضغط علیهم.. ولکن، یبدو أن الأمریکیین یعتزمون إنهاء هذه العملیة حتى ذلک الوقت أیضًا لأن بایدن یرید رفع هذه المسألة عن جدول الأعمال، لتحویل الترکیز إلى قضایا أکثر أهمیة بالنسبة له مثل الکورونا، الإقتصاد، الصین، روسیا وأمور أخرى.
 وتقول مصادر أمنیة إسرائیلیة إن «الأمیرکیین ینصتون لکنهم لا یسخون بالتفاصیل، وهم صارمون فی کل ما یتعلق بتفاصیل الاتفاق»، مع ذلک اتضح لهم أن إیران لن توافق على العودة إلى الاتفاق القدیم إذا لم یجر الأمریکیون تغییرات علیه، بالإضافة إلى رفع العقوبات الإضافیة التی فرضها علیهم الرئیس السابق دونالد ترامب، بما فی ذلک القیود على کبار مسؤولی الحرس الثوری، وأن البیت الأبیض ینوی الاستجابة لهذه المطالب.
موقع والاه أشار إلى أن المؤسسة الأمنیة الإسرائیلیة أدرکت أن المعرکة الإسرائیلیة على تفاصیل الإتفاق خاسرة، وهم یستعدون للمعرکة المقبلة على تحدید جهات رقابة حازمة ومراقبین یشرفون على المشروع النووی والتمرکز الإیرانی فی الشرق الاوسط، وعلى الحفاظ على التفوق النوعی للجیش الإسرائیلی فی المنطقة.
من جانبهم، قال مسؤولون صهاینة فی أعقاب المحادثات التی أجراها رئیس هیئة الأمن القومی فی کیان العدو مئیر بن شبات فی واشنطن مع مستشار الأمن القومی الأمیرکی فی البیت الأبیض جاک سالیفان یوم الثلاثاء الفائت إن «تل أبیب» وواشنطن تریدان «تسییج» خلافات الرأی بینهما حول العودة الى الاتفاق النووی مع ایران من أجل عدم إلحاق الضرر بالتعاون فی مواضیع أخرى تتعلق بطهران.
معلّق الشؤون السیاسیة فی موقع «والا» باراک رابید ذکر أن «اسرائیل» تنظر الى العودة الأمیرکیة الى الاتفاق النووی مع إیران على أنها مسألة وقت ومتى ستحصل.
وقال رابید: «فی العام 2015 الخلافات على الاتفاق النووی بین رئیس الولایات المتحدة حینها باراک أوباما ورئیس الحکومة بنیامین نتنیاهو تحولت الى معرکة سیاسیة، ألحقت أضرارًا فی کل منظومة العلاقات بین الجانبین»، وتابع «بن شبات وسالیفان اجتمعا لمدة ساعتین فی سفارة «إسرائیل» فی واشنطن، وانضم الیهما من الجانب الأمیرکی مستشارا الرئیس جو بایدن لشؤون الشرق الأوسط، بریت ماکجراک وباربرا لیف، کما شارک  فی الجلسة سفیر «إسرائیل» فی الأمم المتحدة فی واشنطن، غلعاد أردان، والمستشار السیاسی لنتنیاهو رؤوفین غزار».
وأردف «فی الإدارات الأمیرکیة السابقة، محادثات من هذا النوع کانت تجری مباشرة بین رئیس الولایات المتحدة ورئیس حکومة «إسرائیل»، لکن فی المرحلة الحالیة التی فیها «إسرائیل» فی مکان منخفض فی سلم أولویات إدارة بایدن، تجری الاتصالات بین جهات رفیعة المستوى من الطرفین».
وبحسب رابید، انضمّ المبعوث الأمریکی الخاص بالملفّ الإیرانی روب مالی إلى جزء من الاجتماع لإطلاع الإسرائیلیین على التقدم الذی أحرز فی المحادثات النوویة.  بعد وقت قصیر على ذلک توجه الى المطار للسفر الى فیینا. بن شبات وأردان أکدا خلال المحادثات ان العودة الى الاتفاق النووی من العام 2015 ستقلّل من فرص الاتفاق لاحقًا، لکنهما أشارا الى أنه اذا بدأت مفاوضات فی الموضوع، «إسرائیل» ستکون سعیدة بتقدیم رؤى ومقترحات، حول الشکل الذی یجب أن یبدو علیه الاتفاق». وأعرب الجانب الإسرائیلی عن ارتیاحه لأن بیان البیت الأبیض شدد على «التهدید الإیرانی» فی المنطقة ودعم الولایات المتحدة لحق «إسرائیل» فی الدفاع عن نفسها.
ولفت رابید الى أنه جرى التوصّل الى خلاصة عملیة واحدة فی المحادثات، وهی إنشاء طاقم مشترک یعمل على مواجهة تهدید المسیرات والصواریخ الدقیقة التی تزود بها ایران حلفاءها فی العراق وحزب الله فی لبنان وأنصار الله فی الیمن.
 

Page Generated in 0.0056 sec