printlogo


رقم الخبر: 191014تاریخ: 1400/2/13 00:00
اول الکلام
العدالة العلویة

  علی جایجیان  
 
لم یشهد العالم على مر التاریخ ولم یلمس عدالة کعدالة الامام علی بن ابی طالب (علیه السلام) والتی عرفت بالعدالة العلویة، فهذه العدالة التی قل ویقل نظیرها وبکلام أدق لم یظهر مثیل لها، صنعت من الامام علی (علیه السلام) رجلاً لا مثیل له عبر التاریخ، فالقرآن الکریم عندما یخاطب الرسول الاکرم (صلى الله علیه وآله) بشأن خلافة الامام وولایته بالقول: «یا ایها الرسول بلغ ما انزل الیک من ربک، وان لم تفعل فما بلغت رسالته» فان ذلک دلالة على المکانة الرفیعة للامام علی (ع) الذی عرف بعدالة فریدة لم یلمس الناس بعده مثلها.
اما الیوم فان العالم فضلاً عن غیاب العدالة العلویة فیه بات یعانی من أنواع المظالم، اذ ان حاجة البشریة لا تقتصر على الماء والخبز والمأوى، فالعوامل النفسیة لها تأثیرها مثلما تعمل الحوائج المادیة، فاحدى الامور التی ترتهن بها رضى العامة هو المنظار الذی تنظر به الحکومات الى شعوبها والشعوب الاخرى، دون أی تمییز.
إن بداهة مفهوم العدالة وکونها من المسائل الفطریة التی تتطلع إلیها البشریة بشوق ولهفة، لم یحلْ دون أن یختلط الأمر على الکثیرین، وخاصة علماء الغرب، فینقلب العدل عندهم أبشع أنواع الظلم والقهر.
لکن النظام الاستبدادی الذی فرضته العدید من الانظمة فی التعاطی مع الآخرین، یؤلم العالم وشعوبها الى حد بعید، فلو تطلع المرء الى ما یجری الیوم فی العالم وما یعانی منه من مظالم لشعر بألم کبیر لا دواء له.
ان بعض الدول والکیانات المختلقة تمارس أبشع انواع المظالم والتمییز بعیداً عن الاخلاقیات الانسانیة، فالعدید من الدول الغربیة وفی مقدمتها بریطانیا وامیرکا استعمرت العدید من شعوب العالم ومارست بحقها افظع أنواع الظلم ونهبت ثرواتها، کما هجرت شعوبها من اوطانها واعطتها لکیانات مختلقة واجرامیة، وفی مقدمتها الکیان الصهیونی الذی لابد ان یزول آجلاً أم عاجلاً لیعود الشعب الفلسطینی الى وطنه.
 

Page Generated in 0.0045 sec